محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي
77
المختصر في علم التاريخ
رابعها اعتبار وجه تعارض بلا ترجيح ، ( و ) « 1 » خامسها اعتبار وجه غير الوجوه الأربعة . أما لو حصل له الوجه الأول ، الذي هو أحسن الوجوه - قال اللّه - تعالى - حكاية عن الخليل صلوات اللّه عليه : وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ( 260 : البقرة ) ، ومنه قول من قال : « من فقد حسا فقد فقد علما . وقد شاع هذا الخبر بين أولي الأثر والبيان ، وليس الخبر كالعيان . قال اللّه - تعالى - حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام « 2 » : رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ، قالَ : لَنْ تَرانِي ( 143 : الأعراف ) ، كما قال اللّه تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ « 3 » ( 23 : القيامة ) . و ( إن ) « 4 » أراد المؤرخ تأريخ صاحب هذا الوجه ، فينبغي أن يعتني بتأريخه غاية الاعتناء ، اغتناما بالفرصة بهذه النعمة العظيمة النفيسة ، وابتهاجا بهذه المرتبة الشريفة اللطيفة ، فكيف لا وفيه مصالح ومنافع وعبر « 5 » لأولي الألباب . قال اللّه تعالى : وَفِي ذلِكَ
--> ( 1 ) مضاف على الأصول . ( 2 ) في « أ » : « عليه السلام » . ( 3 ) ساقط من « ب » . ( 4 ) مضاف على الأصول . ( 5 ) في « أ » ، « ب » : « عبرة » .